الجماع في السفر في نهار رمضان:
السؤال: أرغب من سماحتكم فتوى، وذلك عن قيامي بسفر من منطقة بمسافة (240 كم)، ولقد أفطرت، وعند اليوم الثاني لقد جامعت زوجتي ومكثت عند أقاربي مدة (3) أيام، وكانت نيتي السفر في أي وقت خلال الثلاثة أيام، وأفطرت، أرجو من سماحتكم إفتاءنا عن الجماع برمضان، رغم أن النية كانت أثناء السفر من منطقة إلى أخرى مسافة (250 كم)، ومن دولة السعودية إلى دولة سوريا، حيث سافرت إلى الشام لقصد العلاج، ورجعت إلى منزلي، وكانت نيتي الصيام، وجامعت زوجتي، وأفطرت هذا يوم آخر، بمعنى أفطرت يومين هذا، والله يحفظكم.
الجواب: الجماع الذي في السفر لا كفارة فيه؛ لأنه يجوز للمسافر الفطر في السفر بالجماع وغيره مما أباح الله له، ولكن يجب قضاء اليوم الذي أفطرته؛ لقول الله سبحانه: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ ﴾ [البقرة: 184]، وزوجتك مثلك في الحكم إذا كانت مسافرة معك، وبعد الرجوع إلى بلدك يلزمك الصيام لانتهاء السفر.
وأما الجماع بعد الرجوع إلى بلدك فيجب عليك التوبة إلى الله تعالى وقضاء اليوم الذي جامعت فيه، وعليك الكفارة، وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكيناً، وعلى زوجتك مثل ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز [من فتاوى اللجنة الدائمة]