التجمع على شكل حلق مع الاستغفار والصلاة على النبي:
السؤال: عندنا عادة وهي أن بعض الناس يتحلقون وفي وسطهم منديل أبيض، يهللون ويستغفرون ويصلون على النبي ﷺ، ما حكم ذلك؟
الجواب: هذه العادة بدعة لم يفعلها السلف الصالح، ولم يفعلها المصطفى عليه الصلاة والسلام، ولم يأمر بها، ولا أقرها، فتكون بدعة يجب تركها؛ لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»[1]؛ ولقوله ﷺ في خطبة الجمعة: «أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»[2] رواه الإمام مسلم في صحيحه، والأول رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها، وقد وقع مثل هذا في عهد ابن مسعود رضي الله عنه رأى أناساً متحلقين ويقول لهم واحد منهم: سبحوا مئة، هللوا مائة.. إلخ، فأنكر عليهم وقال: إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد ﷺ، أو مفتتحو باب ضلالة، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير، فقال لهم رضي الله عنه: كم من مريد للخير لم يصبه. انتهى. وبما ذكرنا يعلم السائل وغيره أن هذا العمل وأشباهه من البدع المحدثة في الدين، والمشروع للمسلم أن يسبح الله بنفسه، ويحمده ويهلله ويثني عليه بما هو أهله في بيته وفي المسجد حيث شاء من غير أن يتخذ حلقات لذلك أو كيفية أخرى ما شرعها الله. وفق الله المسلمين لما فيه رضاه وموافقة شرعه المطهر، إنه خير مسؤول. [فتاوى ابن باز]