التائب من ذنوب السرقة وترك الصلاة والصيام:
السؤال: أفيدكم أنني شاب أبحث عن الراحة والسعادة، وعرفت أنني لن أجدها إلا في الاستقامة، ولكن يقض مضجعي تلك الذنوب التي أسأل الله أن يغفرها، من فعل المنكرات، واجتناب الطاعات، وارتكاب المنهيات. وسؤالي: أنا أفطرت رمضان كاملاً في ثلاث أو أربع سنوات مضت، وقمت بسرقة بعض الغنم وبعتها، وتصرفت في المبلغ، وأخشى إن أخبرت أصحابها أن يقدمونني إلى الشرطة، فما هو الحل؟ هل أقضي ذلك الصيام وكيف أسدد هذا المبلغ الذي يبلغ حوالي (3500) ريال؟ وكيف أفعل فيما فاتني من الصلوات، هل أقضي؟ أفتوني أثابكم الله.
الجواب: عليه التوبة إلى الله مما ترك من الصلاة والصيام، وليس عليه قضاء، والتوبة تجب ما قبلها؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، والكافر إذا تاب لا قضاء عليه؛ لقول النبي ﷺ: «الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما قبلها»[1]، وقوله ﷺ: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» [2]، وعليه أيضاً التوبة من السرقة وعدم العودة إليها، مع إيصال الدراهم إلى أهلها بالطريقة التي يتيقن أنها توصلها إليهم من غير أن يعلموا أنها منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز [من فتاوى اللجنة الدائمة]