حجم الخط:

Adobe Systemsإسبال الثياب للخيلاء وبدونه:

السؤال: نهى النبي عن السدل في اللباس، لكن إذا سدل الإنسان من غير عجب ولا كبرياء، فهل هذا حرام أيضاً؟ كالملابس الأوربية التي نستعملها الآن، فإذا أنزل السروال عن الكعب قليلاً فهل هذا يؤاخذنا الله عليه؟

الجواب: إسبال الإزرة والقميص والسراويل ونحوها من الملابس وسدلها حتى تكون أسفل من الكعبين حرام مطلقاً، سواء قصد الخيلاء والإعجاب بالنفس أم لا؛ لكونه مظنة لذلك؛ ولعموم قول النبي : «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار»[1] رواه أحمد والبخاري، ولا يدخل في ذلك ما كان من الإزار ونحوه إلى الكعبين، إلا أنه يسترخي أحياناً حتى يصير أسفل الكعبين إذا غفل عنه، لا يمسه ولم يتعاهده؛ لأنه ليس مظنة الخيلاء والبطر، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقال أبو بكر: أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال: إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء»[2] رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي والترمذي.

وخص بعض العلماء تحريم إسبال الإزار ونحوه وسدله تحت الكعبين بما إذا فعله الإنسان بقصد الخيلاء، لوروده مقيداً بذلك في قصة أبي بكر رضي الله عنه، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي قال: «لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطراً»[3] رواه أحمد والبخاري ومسلم، والصواب تعميم التحريم؛ لعموم الأحاديث الصحيحة في ذلك، ولما تقدم في قصة الصديق رضي الله عنه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز ابن عبد الله بن باز [من فتاوى اللجنة الدائمة]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة