حجم الخط:

5- أوكل إلى بعض الملائكة:

قبض الأرواح، فقد أوكل تعالى إلى ملك الموت قبض الأرواح، وله أعوان من ملائكة الرحمة ينزلون عند خروج روح المؤمن، فيستخرج ملك الموت روحه برفق، ثم يأخذها منه أعوانه هؤلاء، فيحنطونها بحنوط من الجنة، ويكفنونها بكفن من الجنة، وله أعوان من ملائكة العذاب، ينزلون معه عند قبض روح العبد العاصي لله تعالى، فيستخرج ملك الموت روحه بشدة وقوة، ويتألم صاحبها ألماً كبيراً، ولكنه لا يستطيع الحراك ولا الكلام، ثم يأخذها منه أعوانه هؤلاء، فيحنطونها بحنوط من النار، ويكفنونها بكفن من النار، وقد ذكر ذلك مجملاً في كتاب الله، كما في قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٢٩﴾ ۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا خَيْرًا ۗ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴿٣٠﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ﴿٣١﴾ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٣٢﴾ [النحل: 28-32]، وكما في قوله تعالى: ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ [الأنعام: 61]، وذكر ذلك مفصـلاً في السنـة، كمـا في حديث البراء [1] وغيره.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة