المبحث الأول: تعريف الكفر الأكبر وحكمه:
الكفر في اللغة: بمعنى الستر والتغطية، يقال لمن غطى درعه بالثوب: قد كفر درعه. ويقال للمزارع: «كافر» لأنه يغطي البذر بالتراب، ومنه سمي الكفر الذي هو ضد الإيمان «كفراً»؛ لأن فيه تغطية للحق بجحد أو غيره، وقيل: سُمي الكافر «كافراً» لأنه قد غطى قلبه بالكفر[1].
والكفر في الاصطلاح: كل اعتقاد أو قول أو فعل أو ترك يناقض الإيمان[2].
فالكفر الأكبر يكون بالاعتقاد، ويكون أيضاً بالقول، ويكون كذلك بالفعل ولو لم يكن مع أي منهما اعتقاد[3].
وحكم الكفر الأكبر هو حكم الشرك الأكبر، كما سبق بيانهَ في الفصل الأول.
وإذا وقع المسلم في الكفر أو الشرك وحكم بكفره فهو «مرتد» له أحكام المرتدين، ومنها: أنه يجب قتله إن لم يتب ويرجع إلى الإسلام[4] لقوله صلى الله عليه وسلم: «من بدّل دينه فاقتلوه» رواه البخاري[5]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» رواه البخاري ومسلم[6].