حجم الخط:

المبحث السابع: غزوة دُوْمَة الجَنْدَل

يتفق جمهور أهل المغازي والسير أنها كانت في ربيع الأول سنة خمس من الهجرة، وبالتحديد لخمس ليال بقين من ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرًا من الهجرة. [ابن إسحاق؛ ابن سعد؛ الواقدي].

لم يذكر ابن إسحاق سببها، بل الذي ذكره الواقدي وابن سعد، وخلاصته: بلغ رسول الله أن بدومة الجندل جمعًا كثيرًا، وأنهم يظلمون من مر بهم من الضافطة [جمع ضافط، وهو الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن. وكانوا يومئذ قومًا من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت]، وكان بها سوق عظيم وتجار، وضَوَى إليهم قوم من العرب كثير، وهم يريدون أن يدنوا من المدينة. فندب رسول الله الناس فخرج في ألف من المسلمين، ومعهم دليل من بني عُذْرَة يسمى مَذْكُور، وقبل وصول دومة الجندل بيوم أو ليلة هجم على ماشيتهم ورعاتهم، فأصاب من أصاب وهرب من هرب. وعندما وصل الخبر دومة الجندل، تفرقوا. وعندما وصلهم لم يجد أحدًا في المكان، فأقام بها أيامًا، وبث السرايا التي كانت ترجع بالإبل فقط، إلا سرية محمد بن مسلمة، فقد أخذ رجلًا منهم، وعرض عليه الإسلام، فأسلم. ثم عاد الرسول إلى المدينة.

وزاد الواقدي سببًا آخر لهذه الغزوة، وهو أن الرسول أراد أن يدنو من الشام ليفزع قيصر.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة