اُغزُوا بِسمِ الله، فِي سبِيلِ الله، قاتِلُوا مِن كفر بِالله
1281- وعن بريدة رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى الله، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الـمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اُغْزُوا بِسْمِ الله، فِي سَبِيلِ الله، قَاتِلُوا مِنْ كَفَرَ بِالله، اُغْزُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدُرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الـمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ: اُدْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ. ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الـمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الـمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَـهُمْ فِي الغَنِيمَةِ وَالفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الـمُسْلِمِينَ. فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْألهُمْ الـجزْيَةَ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله وَقَاتِلْهُمْ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَـهُمْ ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ، فَلَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ اِجْعَلْ لَـهُمْ ذِمَّتَكَ؛ فَإِنَّكُمْ أنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ رَسُولِه، وَإِذَا أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهمْ عَلَى حُكْمِ الله، فَلَا تَفْعَلْ، بَلْ عَلَى حُكْمِكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ الله أَمْ لَا»، أخرجه مسلم.