حجم الخط:

[آيات الأحكام]

قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٦ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ [الحشر: 6، 7].

قال ابن تيمية: (المال حيث أضيف إلى الله ورسوله فالمراد به ما يجب أن يصـرف في طاعة الله ورسوله، ليس المراد به أنه ملك للرسول كما ظنه طائفة من الفقهاء ولا المراد به كونه مملوكًا لله خلقًا وقدرًا؛ فإن جميع الأموال بهذه المثابة)[1].

ولذا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْقَاضِي مِنْ رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ- إلَى أَنَّ الْفَيْءَ لَا يُخَمَّسُ، وَمَحَلُّهُ بَيْتُ مَالِ المُسْلِمِينَ وَيَصْرِفُهُ الْإِمَامُ بِاجْتِهَادِهِ فِي مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ كَسَدِّ الثُّغُورِ وَبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ وَالْجُسُورِ، وَكِفَايَةِ الْعُلَمَاءِ وَالمُتَعَلِّمِينَ وَالْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ، وَرِزْقِ المُقَاتِلَةِ وَذَرَارِيِّهِم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة