قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ﴾ [النساء:33].
قال ابن كثير: (وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ قال: كان الرجل يعاقد الرجل، أيهما مات ورثه الآخر، فأنزل الله: ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا ۚ ﴾ [الأحزاب: 6]. يقول: إلا أن يوصوا لأوليائهم الذين عاقدوا وصية فهو لهم جائز من ثلث مال الميت، وذلك هو المعروف؛ أَيْ: ذَهَبَ الْمِيرَاثُ، وَبَقِيَ النَّصْرُ وَالْبِرُّ وَالصِّلَةُ وَالْإِحْسَانُ وَالْوَصِيَّةُ).