حجم الخط:

[آيات الأحكام]

قال الله تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [الأنعام: 145].

قال ابن تيمية: (أَمَّا نَجَاسَةُ الْحَيَوَانِ بِالْمَوْتِ فِي الْجُمْلَةِ فَإِجْمَاعٌ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة: 3]، وَذَلِكَ يَعُمُّ أَكْلَهَا وَالِانْتِفَاعَ بِهَا وَغَيْرَ ذَلِكَ)[1].

وأما عن الدم المسفوح فيقول: (عُفى عن الدم غير المسفوح، مع أنه من جنس الدم، حيث عُلم أن الله سبحانه فرق بين الدم الذي يسيل وبين غيره...والفرق بينهما إنما هو سفح الدم، فدل على أن سبب التنجيس هو: احتقان الدم واحتباسه، وإذا سفح بوجه خبيث: بأن يذكر عليه غير اسم الله، كان الخبث هنا من وجه آخر، فإن التحريم تارة لوجود الدم، وتارة لفساد التذكية: كذكاة المجوسي، والمرتد، والذكاة في غير المحل)[2].

والجراد ليس له نفس سائلة، والكبد والطحال ليسا دمًا مسفوحًا، وقد جرى الذبح للحيوان الذي يحملهما فجاز أكلهما.

وأما عن ميتة السمك فقد قال الله تعالى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ [المائدة: 96]

قال ابن القيم معلقًا على الآية: (وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ صَيْدَ الْبَحْرِ مَا صِيدَ مِنْهُ وَطَعَامَهُ مَا مَاتَ فِيهِ)[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة