حجم الخط:

6 - ولعقيدة الإيمان بالقدر تطبيقات تربوية منها:

أ- يرتبط الإيمان بالقدر بالسعي والعمل الدؤوب من جانب وبالتوكل والتفويض من جانب آخر، وهذا يحقق للمؤمن ثلاث ثمار: طاعة الرب جل وعلا فيما أمر، تحصيل ثمرة السعي والعمل، تحقيق الأمن النفسي والاطمئنان القلبي.

ب- يكتسب المؤمن بالقدر هدوء النفس؛ لأنه يؤمن بأن كل شيء بيد الله وحده، فلا ينزعج قلبه، ولا يحزن حزن اليأس، ولا يفرح فرح البطر المختال، وإنما تعتدل مشاعره اعتدال من يعي حكمة الله في تدبير أمور الخلق وتربيتهم على الرضا بقدر الله، ومن ثم يصبح المؤمن بالقدر من أقوى الأقوياء؛ لأنه لا يخاف غير الله، ولا يركع لغير الله، ولا يأبه بتهديدات البشر ما دام يطيع الله ويؤدي واجبه.

ج- يربي المؤمن بالقدر نفسه على أن يكون راضيًا هادئًا متواضعًا، فيطرد الإعجاب بالنفس عند حصول المراد، ويؤمن بأن ما حصل له إنما هو نعمة من الله بما قدره من أسباب الخير، كما يطرد القلق والضجر والتسخط عند فوات المراد؛ لأن السبب والمسبب كلاهما بقضاء الله وقدره، والخير والضر بتقدير الله تعالى الذي يعلم ما ينفع خلقه، ولله الحكمة في كل ما قدَّر.


شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة