4) آداب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الدعوة والتربية:
لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الدعوة والتربية قواعد وأصول، أو آداب وأخلاقيات ينبغي التزام كل داعية أو مرب مسلم بها؛ من هذه الآداب:
1) الإخلاص لله في الدعوة إليه، واقتفاء أثر الرسول ﷺ وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين في هذا السبيل.
2) العلم بما يدعو المربي إليه، والعمل به.
3) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فمواقع التواصل تعج بالمنكرات والمخالفات الشرعية، وهذا يحتاج من الداعية لعمل دؤوب، ونصيحة متكررة، وموعظة حسنة، ومخاطبة باللين من أجل المحافظة على المجتمع المسلم.
4) تنمية أخلاق: العفة، وحفظ السمع، وغض البصر، والحياء من الله، ومراقبته في السر والعلن؛ حتى إذا غاب مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عن أنظار الناس، وغاب عنهم الرقيب، وابتعد عنهم الملاحظون، تذكروا هذه القيم فاستشعروا عظمة رب الناس وابتعدوا عن كل ما يستحيون من فعله أمام الناس.
5) الأمانة والصدق والموضوعية؛ فما أحوجنا جميعًا -خاصة في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة السرعة- إلى تحري الدقة عند نقل: آية، أو حديث، أو قصة، أو خبر، أو تعليق، أو رأي؛ وذلك حتى يسلم المجتمع من تحريف العلوم، ونشر الشائعات، وإحداث الفوضى، والرمي بالبهتان، وكشف الفضائح، والوقوع في الغيبة، ويسلم الدين مما يُنسَب إليه من: افتراءات، وشبهات، وموضوعات، وإسرائيليات، وأكاذيب.
6) الاعتزاز بالهوية الإسلامية في كل مظاهرها وصورها: الدينية، واللغوية، والاجتماعية، والاقتصادية،...إلخ؛ فيعتز الداعية المربي بزيه الإسلامي، ولا يتأثر بتقليعات الموضة الغربية أو الشرقية المخالفة للشرع، ويعتز بلغته العربية فيتجنب العامية قدر الإمكان ولا يستخدم الرموز الدخيلة عليها والتي تزاحم الكلمات الفصيحة، وهكذا.
7) حفظ الوقت وإدارته بصورة سليمة وفاعلة.
8) حفظ حقوق الملكية الفكرية (الخاصة والعامة)؛ فمع الانفتاح الثقافي العالمي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي بصورة فائقة انتشرت السرقات الإلكترونية أو عزو جهود الآخرين للذات دون الإشارة إليهم، فضلاً عن تزوير الحقائق، وتدليس الأخبار، وسرقة الحسابات وتزييفها، وانتحال الشخصيات والتحدث بأسمائها، وقد نسي أمثال هؤلاء قول الرسول ﷺ: ?من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة» فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: ?وإن قضيبًا من أراك»[1].
9) الالتزام بكافة الآداب الإيمانية الأخرى التي تُهذِّب السلوك، وتوصل إلى الاستقامة الجادة والأخلاق الحسنة؛ مثل: التحذير من نشر الشائعات، تحمل المسؤولية، حسن الظن بالآخرين، العمل على وحدة الصف، نبذ التعصب الطائفي أو المذهبي أو القبلي، وغير ذلك من أخلاقيات تحفظ ثوابت الدين في ظل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الإلكتروني.