حجم الخط:

3 - وللصوم آثار تربوية منها:

أ- يربي الصوم المسلم على ضبط احتياجاته والتحكم في شهواته، وتنظيم إشباع الحلال، وعدم الانسياق مع نداءات غرائزه كالحيوان، بل تطويعها لأوامر الله، وإخضاعها لسلطان عقله، وبهذا يملك المسلم نفسه ولا تملكه أهواؤه.

ب- يربي الصوم المسلم على الاتصاف بفضائل إنسانية كبرى؛ كالصبر، وقوة التحمل، والإحساس بآلام الآخرين، وكظم الغيظ، وكبح جماح النفس، وما يزال الصوم بالمسلم حتى تصير هذه الفضائل سمات ثابتة فيه يتسامى بها على غيره، فيربي إرادته حتى تقهر كل المعوقات التي تقف في طريقه.

ج- يربي الصوم في النفس تقوى الله، ويؤكد فيها التحرر من كل ما سوى الله؛ فيتحرر المسلم من سلطان العادة، ويقلع عما يرغبه بعض الوقت طاعة لربه، ومن السهل على نفس امتنعت عن الحلال بعض الوقت أن تجتنب الحرام كل الوقت، وفي هذا تربية وتهذيب، وتربية صحية للنفس والجسم، وراحة للأعضاء بعض الوقت، وهذا يتيح لها إصلاح فاسدها وتجديد أنسجتها.

د- يرتبط بالصوم الاعتكاف في رمضان، وفي الاعتكاف خلوة العابد المتبتل مع ربه؛ يناجيه ويستغفره على ما فرط في جنبه، وهي خلوة ضرورية للمراجعة والمحاسبة بعيدًا عن الثرثرة الاجتماعية التافهة، فيخرج الصائم من اعتكافه وقد منَّ الله عليه بخير الزاد.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة