حجم الخط:

3) التربية بالقصة:

للقصة أثر عظيم في نفوس المتلقين وخاصة إذا وضعت في أسلوب عاطفي مؤثر، وعندما تكون ذات قيمة، ويكون لصاحبها تأثير وشهرة. والقصة القرآنية من طرق التربية الإسلامية المؤثرة والفعالة، ذلك أن شخصيات هذه القصص واقعية لكل عصر، وعليه فإن المربي الجيد هو الذي يمكنه أن يستثمر هذه المواقف وتلك الشخصيات في تحقيق أهداف التربية الإسلامية.

ولقد سلك رسول الله وهو يربي الأمة المسلك القرآني نفسه، فكان القصص النبوي رافدًا من روافد التربية الإسلامية، فيه القصة القصيرة، وفيه الطويلة الواضحة المؤثرة، ومن أمثلة القصص النبوي قصة الرجل الذي ملأ خفه ثم أمسكه بفيه ليسقي الكلب، فشكر الله له فغفر له[1].ففي هذه القصة القصيرة يشير إلى أن المعاملة الطيبة والرفق والشفقة أمور ليست مطلوبة من الإنسان إلى الإنسان فحسب، بل مطلوبة أيضًا من الإنسان للحيوان ولكل ذي حياة، ومن ثم فإن للقصص القرآني والنبوي أثرًا كبيرًا في غرس القيم الأخلاقية المُرغَّب فيها في نفوس النشء والشباب.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة