2) السنة النبوية:
يقصد بالسنة النبوية: ما أثر عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة أو سيرة. والسنة بذلك - إذا نقلت إلى الأمة الإسلامية بسند صحيح - هي الأصل الثاني من أصول الأدلة الشرعية، ومنزلتها تلي منزلة القرآن الكريم في الحجية، ومن ثم يجب إتباعها كالقرآن، وفي هذا يقول سبحانه وتعالى: ﭽ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﭼ [الحشر: ٧].
وبهذا، فإن السنة لا تعارض القرآن بوجه ما؛ لأن الله تعالى افترض طاعة رسوله، وجعلها من طاعته عز وجل؛ قال تعالى: ﭽ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﭼ [النساء: ٨٠]. وعلى هذا لا يحل لمسلم علم ما في الكتاب وما في السنة أن يخالف أيًا منهما، أي أنه لا فرق بين حكم أوحى الله به في القرآن الكريم وحكم صدر من رسوله الأمين ﷺ ؛ فقد قال تعالى: ﭽ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿ ٣ ﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﭼ [النجم: ٣ - ٤].