2) البعد عن الأمر بالأسلوب المباشر:
فالناس -كل الناس- لا يحبون أن تقال لهم الأوامر مباشرة: افعل كذا، لا تفعل كذا؛ حيث إن طبيعتهم تأبى ذلك. وقد كان دأب النبي ﷺ تشويق الناس لما سوف يأمرهم به، ومن ذلك لما قال في غزوة خيبر: ?لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه، يحبُّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله»[1]. فصار كل فرد يتمنى أن يكون ذلك الرجل.
وقارن بين رجل يقول لزوجته عند قدوم ضيوف: اطبخي كذا، وآخر يقول: إن ضيوفًا سوف يأتون إلينا، ونريد أن تبيضوا وجوهنا، ولا تنسوا أن قضية الطعام هي انعكاس لأهل البيت، فتشعر الزوجة عندئذ أن المسألة قضية شخصية، وأن إتقان العمل انعكاس لوضعها في البيت، فيكون ذلك أدعى إلى الإتقان والنشاط في العمل.