أول ما يجب على المسلم فعله عند الخلاف: أن يتثبت في النقل، وأن يعلم حقيقة قول المخالف؛ وذلك بالطرق الممكنة؛ كالسماع من صاحب الرأي نفسه، أو قراءة ما ينقل عنه من كتبه لا مما يتناقله الناس شفاهًا. وقد أمرنا الله بالتثبت فقال سبحانه وتعالى: ﭽ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﭼ [الحجرات: ٦]، وقال تعالى: ﭽ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﭼ [الإسراء: ٣٦].