1) الأهداف الخلقية:
يبتغي الإسلام بهذه الأهداف كمال الخُلُق، وتزكية النفس، وترويضها على الطاعة وفعل الخير، وكفها عن محارم الله. وطريق النفس إلى ذلك: العبادة، وذكر الله، ومغالبة الهواجس والوساوس التي تنأى بالإنسان عن منهج الله: ﭽ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﭼ [العنكبوت: ٤٥]، ﭽ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿ ٤٠ ﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﭼ [النازعات: ٤٠ - ٤١].
ويشيد القرآن الكريم بما كان عليه الرسول ﷺ من خلق عظيم لا يعرف الفظاظة ولا غلظة القلب ﭽ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﭼ [القلم: ٤]، ﭽ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﭼ [آل عمران: ١٥٩]، ويقرر الرسول المربي ﷺ أهمية هذه الأهداف الخلقية في قوله ﷺ: ?إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»[1]. وقوله ﷺ: ?المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»([2] ).
وتأسيسًا على هذا، فإن الأهداف الخلقية تؤكد على:
- تطوير سلوك الإنسان وتغيير اتجاهاته بما ينسجم مع القيم والأخلاق الإسلامية.
- تربية المسلم على حسن التأسي والاقتداء بالنبي ﷺ.
- تربية المسلم على الإخلاص والإحسان ومراقبة الله جل في علاه.