ي) تذكير المخطئ بمحاسنه:
ولعل هذه من أهم السبل لعلاج الانحرافات؛ فإن الإنسان مهما وقع في انحراف يبقى أن لديه جوانب حسنة مشرقة في حياته، ومن طبيعة النفس البشرية أنها إذا ما حصل التركيز على أخطائها ونقائصها فإنها تستمرئ تلك الأخطاء حتى تصبح متطبعة بها، بينما لو حصل التركيز على المحاسن لكانت النفس الإنسانية سوية متزنة، وذكر الجوانب الحسنة في النفس الإنسانية حين معالجة انحرافاتها هو من هديه عليه الصلاة والسلام؛ فإنه أثنى على الأنصار حينما جمعهم، وذلك بعد أن عتبوا عليه في توزيع غنائم حنين، فقال: ?أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعوا إلى رحالكم برسول الله ﷺ، فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به»[1]. وأي ثناء لهم أبلغ من أن يعودوا برسول الله ﷺ، ويعود الناس بمتع الدنيا وملذاتها من الإبل والغنم ونحوها؟!