ه) الموضوعية أو التسليم بإمكانية صواب الخصم:
يخاطب القرآن الكريم الرسول الكريم ﷺ -وهو القمة في الإيمان واليقين- بأن يدخل في الحوار بروح موضوعية هادفة ليقول: ﭽ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﭼ [سبأ: ٢٤]، ثم يجعل صاحب الحق اختياره هو بمرتبة الإجرام - على الرغم من أنه هو الصواب - بغية حمل الطرف الآخر على القبول بالحوار: ﭽ قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﭼ [سبأ: ٢٥]،ليقرر في النهاية أن الحكم النهائي لله عز وجل: ﭽ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ﭼ [سبأ: ٢٦]. وبذلك ينبغي البدء بالحوار بعد التخلي عن كل الاقتناعات السابقة، والسعي لطلب الحق أينما كان.