حجم الخط:

سادسًا: اللين والرفق:

قال الله تعالى مبينًا فضله على نبيه وكيف جمع عليه الناس: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران: ١٥٩]، فباللين والرفق يجتمع الناس حول الداعية ويحبونه، وبالغلظة والفظاظة ينفضّون، والرفق لين الجانب، وهو ضد العنف، ?وما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه» [1]، فالدعوة تزين بالرفق وتُقبل باللين، وهي وصية الله عز وجل لموسى عندما أمره أن يدعو أعظم طغاة التاريخ: اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ ﴿ ٤٣ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ [طه: ٤٣ - ٤٤].

ولا يعني اللينُ المداهنةَ في الباطل، أو التغاضي عن المنكر، أو السكوت عن انتهاك محارم الله، ولكنه يعني الترفق بالناس، وحملهم على الحق بالأسلوب اللين، والتدرج بهم في الأَطْرِ على الحق، وحسن عرض الدعوة لهم، ومراعاة تفاوت أحوالهم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة