للموعظة الحسنة تأثير عاطفي كبير في الإنسان؛ لما لها من نفاذ إلى القلوب، وإصغاء من الوجدان، وسيطرة على المشاعر، وخاصة إذا كانت في بيئة صالحة. ولذا نجد القرآن يتخذها أسلوبًا في مخاطبة الكبار والصغار، أما الصغار: فلأن الموعظة تجد عندهم انتباهًا واهتمامًا، وأما الكبار: فقد تفيد الموعظة معهم إذا جاءت في المواقف المناسبة؛ وخاصة إذا كانت القلوب متفتحة، والعقول على استعداد لأن تعي ما يقال. فيجب أن يكون استخدام الموعظة بأسلوب محبب لطيف وغير ممل. وحين توجد القدوة الحسنة بجانب الموعظة، فإن الموعظة تكون ذات أثر بالغ في النفس؛ حيث توجد في النفس البشرية دوافع فطرية في حاجة دائمة للتوجيه والتهذيب، ولا بد في هذا من الموعظة.