حجم الخط:

ثانيًا: من المظاهر التي تدل على توثيق الداعية صلته بالله:

- إخلاص النية له سبحانه في دعوته؛ فلا يرجو من ورائها إلا رضا الله عز وجل، ولا يتطلع منها إلى مكاسب شخصية أو منافع دنيوية.

- عظم محبة الله عز وجل في قلبه، والإكثار من عبادته وذكره؛ فالداعية الوثيق الصلة بالله يحرص على طاعته والتقرب إليه، محافظ على المفروضات سبَّاق إلى النوافل والمسنونات.

- إتقانه لدعوته وإحسانه فيها، استشعارًا منه لعظم الرسالة وحجم الأمانة التي أمر الله بتبليغها للناس، ومراقبة الله في أدائها على الوجه الذي يرضيه.

- حياة قلبه وسرعة تأثره بآيات الله ومواعظه.

يقول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿ ٢ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿ ٣ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الأنفال: ٢ - ٤].

وبمجاهدة الداعية نفسه لتحقيق الإيمان وتعظيم الصلة بالله تهون عليه الصعاب، وتخف الآلام، وتُنتزع من قلبه آفات القلب من حب الشهرة والجاه، والخشية من الناس، ويزداد رغبه فيما عند الله.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة