حجم الخط:

ثانيًا: القيم:

تُعرَّف القيم الإسلامية بأنها: مجموعة المبادئ أو السمات التي حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية، والتي تحدد شخصية المسلم وفق منهج متكامل، وتنظم سلوكه وعلاقته بالله وبالكون ومجتمعه ونفسه، وتعمل عمل المعايير أو الأطر المرجعية الموجهة للسلوك والضابطة له، وللقيم الإسلامية عناصر ومكونات جُمعت في قوله تعالى: وَالْعَصْرِ ﴿ ١ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿ ٢ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر: ١ - ٣].

فالقيم الإسلامية ليست فكرًا فقط؛ لأن الفكر تأمل لا تأثير له في الواقع إذا اعتبرناه بمفرده، وليست وجدانًا أو دافعًا فقط؛ فهما بمثابة وقود حركة وقوة دافعة، وليست سلوكًا وتواصيًا فقط، وإنما تُعد القيم الإسلامية النقطة التي يجتمع عندها الفكر تأملاً وتدبرًا، والوجدان والدافع قوة محركة، والسلوك والتناصح عملاً صالحًا وحركة ذاتية.

فليس في القيم الإسلامية مواقف أو مظاهر متخاذلة أو رديئة، ولا يكتفي فيها بانفعال الباطن في صورة استحسان أو استهجان، ولكنها تدفع الإنسان دفعًا إلى إحداث حركة مؤثرة في السلوك. ولأن القيم الإسلامية تستمد أهميتها من الكتاب والسنة، فإنها: تقدم للفرد والمجتمع فلسفة وتصورًا فريدًا شاملاً ومميزًا للحياة، وتدعو للتقدم الحضاري (العلم والعمل)، وتحقق الصحة النفسية (الطمأنينة والتوافق والتكيف)، وترتقي بالنفس وتسمو بها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة