حجم الخط:

تمهيد

الدعوة إلى الله تعالى هي رسالة الأنبياء والمرسلين، ومن اتبع سبيلهم، وما قام إصلاح مجتمعي إلا كانت الدعوة طريقه، ولا هلكت أمة في الأرض إلا حين أعرضت عن الدعوة وقصرت في حقها؛ قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ [العنكبوت: ١٤]، وقال تعالى: وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ [هود: ٥٠]، وهكذا مع سائر الأنبياء والمرسلين.

فالدعوة رسالة لها بداية، ولها غاية، وبينهما مراحل ينبغي أن تقطع بأناة وروية حتى يتحقق الهدف المنشود من عمارة الأرض بدين الله الرب المعبود؛ إنها الدعوة إلى التوحيد في شمول وتكامل، ثم التأني في جميع مراحل الدعوة -وإن طال الدرب- حتى تزول غربة الإسلام، وتكبر قاعدته، ويتسع نطاق العاملين للإسلام على الوجه الصحيح.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة