ب- تعليمهم الإيمان والتوحيد والقرآن:
عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: كنا مع النبي ﷺ ونحن فتيان حَزاوِرَة[1]، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن، فازددنا به إيمانًا[2].
ومن أوكد صور تعليم الأطفال: ما يرتبط بترسيخ العقيدة لديهم؛ ومن ذلك ما قاله عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: كنت خلف رسول الله ﷺ يومًا، فقال: ?يا غلام إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه اللَّه لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه اللَّه عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف»[3].
وإدراكًا من جيل الصحابة -رضوان الله عليهم- لأهمية توجيه الطفل للتعلم من الصغر قال ابن عباس رضي الله عنهما: ?من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فقد أوتى الحكم صبيا» [4]. وفي وصية للحسين بن علي رضي الله عنهمالبنيه وبني أخيه: ?تعلموا تعلموا؛ فإنكم صغار قوم اليوم تكونون كبارهم غدًا، فمن لم يحفظ منكم فليكتب» [5].