حجم الخط:

أولاً: أهمية تقوية الداعية صلته بربه عز وجل:

قال الله تعالى لنبيه محمد : يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ﴿ ١ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿ ٢ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ﴿ ٣ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴿ ٤ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [المزمل: ١ - ٥].

فعبء الدعوة ثقيل، وحملها كبير، وقدرة الفرد تعجز عن تحمله والقيام به لولا توفيق الله تعالى وعونه، ولذلك كان لابد للداعية أن يتعرض لتوفيق ربه، وأن يستمد منه عونه، ويطلب منه مدده، ولن يتحقق ذلك إلا بحسن الصلة بالله والتقرب إليه وحسن التوكل عليه، حتى يكون بين العبد وبين الله حال يصبح معها من أوليائه، فلا يُسلمه معها إلى أعدائه، كما أنه لا يستقيم للداعية أن يدعو الناس إلى الله وإلى حسن الصلة به، وهو مقصر في حق ربه مقطوع الصلة به! قال الله تعالى على لسان نبيه شعيب عليه السلام جامعاً هذين الأمرين: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [هود: ٨٨].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة