حجم الخط:

أ) احترام الآخر:

إذا أردت أن تحاور طرفًا ما، فإن ذلك يقتضي بأن تؤمن بأن له وجودًا وكيانًا؛ إذ إنه من الاستهانة أن تتعامل مع فرد أو جهة على أساس أنها تمثل ثقلاً معينًا، وأنت تشعر في قرارة نفسك بعكس ذلك، ومهما حاولت إخفاء ذلك الشعور الرديء، فسوف يبرز بشكل إرادي أو غير إرادي، وعند ذلك سيؤدي إلى ردة فعل سيئة من الطرف الآخر، وربما يؤدي إلى القطيعة، فضلاً عن أن التعامل مع الناس بهذا الأسلوب يتنافى مع مبادئ الأخلاق الإسلامية، وفي هذه الحالة يصبح عدم التعامل مع الجهة التي لا نؤمن بجدوى التعامل معها خيرًا من أن نبدي لها اهتمامًا لا نشعر به حقًا تجاهها، على أنه ينبغي التنبيه على أن الاعتراف بكيان الآخر ليس معناه التسليم بمبادئه ومواقفه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة