حجم الخط:

[مقدمة]:

رفع الإسلام الأخلاق مكانا عليًّا حين جعلها من غاية الرسالة، وفي ذلك قال الرسول : ?إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق»[1]؛ لذا اعتبر الإسلام محاسن الأخلاق ثمرة الإيمان الصادق والتعبد الخالص، وفساد الخلق دليل فساد الإيمان أو فساد العبادة. ومن ثم، فإن التربية الأخلاقية للداعية إلى سبيل الله أوْكَدُ في حقه أكثر من غيره؛ إذ إنه رمز للدين، وأعين المدعوين معقودة على خلقه وسلوكه معهم، فما فعل فهو الحسن، وما ترك فهو القبيح، فليحذر الداعية العاقل أن يأمر غيره بالبر والطريق المؤدية إلى الجنة وينسى نفسه فيهلك. ولأهمية التربية الأخلاقية للداعية، فإن هذا المبحث سيلقي عليها الضوء من خلال العناصر الآتية:

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة