وهناك ضوابط خاصة تكفل للمربي نجاحه في استخدام الثواب أو العقاب، منها:
1. أن يكون الترغيب خطوة أولى يتدرج الطفل بعدها إلى الترغيب فيما عند الله من ثواب دنيوي وأخروي، فمثلاً يرغب الطفل في حسن الخُلق بالمكافأة ثم يقال له: أحسن خلقك لأجل أن يحبك أبوك وأمك، ثم يقال: ليحبك الله ويرضى عنك. وكذلك الترهيب؛ فإن له درجات تبدأ بتقطيب الجبين ونظرة الغضب والعتاب، وتمتد إلى: المقاطعة والهجر، والحبس، والحرمان من الجماعة أو الحرمان المادي، والضرب، وهو آخر درجاتها.
2. أن لا تتحول المكافأة إلى شرط للعمل: ويتحقق ذلك بأن لا يثاب الطفل على عمل واجب؛ كأكله أو ترتيبه غرفته، بل تقتصر المكافأة على السلوك الجديد الصحيح، وتكون دون وعد مسبق؛ لأن الوعد المسبق إذا كثر أصبح شرطًا للقيام بالعمل.
3. أن تكون بعد العمل مباشرة في مرحلة الطفولة المبكرة، وفي ذلك إنجاز للوعد حتى لا يتعلم الكذب أو إخلاف الوعد، وفي المرحلة المتأخرة يحسن أن نؤخر المكافأة بعد وعده ليتعلم العمل للآخرة، ولأنه ينسى تعب العمل فيفرح بالمكافأة. وكذلك يجب إيقاع العقوبة بعد الخطأ مباشرة مع بيان سببها وإفهام الطفل خطأ سلوكه؛ لأنه ربما ينسى ما فعل إذا تأخرت العقوبة.
4. الاعتدال: فإذا كانت العقوبة هي الضرب فينبغي أن يسبقها التحذير والوعيد، وأن يتجنب الضرب على الرأس أو الصدر أو الوجه أو البطن، وأن تكون العصا غير غليظة، ومعتدلة الرطوبة، وأن يكون الضرب من واحدة إلى ثلاث إذا كان دون البلوغ، ويفرقها فلا تكون في محل واحد، وإذا ذكر الطفل ربه واستغاث به فيجب إيقاف الضرب؛ لأنه بذلك يغرس في نفس الطفل تعظيم الله. كما يجب أن يتولى المربي الضرب بنفسه حتى لا يحقد بعضهم على بعض. كما يجب على المربي أن يبتعد عن السب والشتم والتوبيخ أثناء معاقبته للطفل؛ لأن ذلك يفسده ويشعره بالذلة والمهانة، وقد يولد الكراهية، كما أن على المربي أن يبين للطفل أن العقاب لمصلحته لا حقدًا عليه.
5. مراعاة الفروق الفردية: فلا بد أن يتناسب الثواب والعقاب مع عمر الطفل، ومع مقدار الخطأ، ومع شخصية الطفل، ومع جنس الطفل.