حجم الخط:

[ضرورة التكامل]:

لذا ينبغي على الدعاة أن تتسع صدورهم في التعاون فيما بينهم على دفع مسيرة الدعوة إلى الله، وأن يتقاسموا المهمات والمراحل والأوقات والأماكن والأزمنة، مستشعرين الغاية العظيمة من الدعوة إلى الله: وهي هداية الخلق، مستحضرين الإخلاص لله إزاء هذا التعاون، معتمدين على الله في تحقيق مرادهم المنشود. كما أن الدعوة إلى الله تحتاج لجميع الطاقات والإمكانات والمواهب والمهارات والتخصصات، وهي متفرقة في الدعاة وقليل من يجتمع عنده أكثرها. وعليه فلا بد أن يكون التعاون والتكامل بين الدعاة على أعلى مستوى من التنسيق والتخطيط والتنظيم، وأن تتحرك الطاقات الدعوية بجميع تخصصاتها لنصرة الإسلام والمسلمين. وليحذر الدعاة من معوقات التعاون بينهم؛ كالأنانية، والأثرة، وحب الذات، والإعجاب بالرأي والاستبداد به، والرغبة في الشهرة؛ فإنها مفسدة للنية، ومذهبة للأجر، وموغرة للصدور، ومفرقة للجمع، ومفسدة للأخوة، ومحبطة للعمل، وماحقة للبركة. ولعل أخطر ذلك كله: الإعجاب بالنفس والاستبداد بالرأي؛ فالمستبد برأيه المعجَب بنفسه شخصية يصعب التعاون معها؛ لأنه يستصغر الآخرين ويحقِّر رأيهم، ويستعظم نفسه، ولا يثق إلا برأيه، وفي ذلك الهلاك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة