وإليك بعض الخطوات التي قد تعينك على امتلاك مهارة إقناع الطرف الآخر بحيث تستطيع إقناعه بوجهة نظرك دون أن تسبب له جرحًا أو إحراجًا:
• ابدأ حديثك بالثناء على الطرف الآخر وإظهار ثقتك في قدراته.
• ابدأ بنقاط الاتفاق وابتعد عن نقاط الخلاف.
• قدِّر أفكار محدثك، وأظهر احترامًا لها.
• لا تجادل.
• إذا أخطأت فسلم بخطئك.
• لا تغضب، وكن ليِّنًا في حديثك.
• تحكم في الأعصاب والانفعالات؛ فمن لا يتحكم في أعصابه يخسر قضيته.
• استخدم أدلة قطعية الدلالة، وقطعية الثبوت، واترك الأدلة ظنية الثبوت أو ظنية الدلالة ما لم تكن مضطرًا، واستعد لما بعدها.
• استشهد ما استطعت بما يمثل لدى الطرف الآخر قيمة مقنعة: (نصوص، شواهد، أشخاص، تجارب، نوِّع الأدلة)، واستخدم التعبيرات والقصص والأمثلة المعبرة، والمناسبة له أيضًا.
• لا تعارض نفسك أبدًا؛ سواء في نفس المجلس أو مع تصريحات وآراء أخرى ذكرتها قبل ذلك، وإذا حدث هذا فنبِّه عليه بوضوح: (سبق أن قلت كذا، والآن أعدل عنه إلى كذا... للسبب...).
• توقع وحلِّل -ما استطعت- نقاط القوة والضعف، والفرص والتهديدات عندك، ولدى الطرف الآخر أيضًا.
• احذر الظهور بمظهر المتعالي، أو الدخول في معركة شخصية، أو الدعابات غير المناسبة، أو الاستغراق في التفاصيل؛ وإن كانت تخص الهدف الرئيس.
• خاطب الوعي وغير الوعي؛ فالمتلقي له وجهان يجب إقناعهما: وجه منطقي واعٍ، ووجه داخلي شعوري غير واعٍ، ويجب استهدافهما معًا؛ يُستهدف الأول بالأدلة المنطقية الرقمية السببية الحسابية، ويستهدف الثاني بالأدلة الشعورية القصصية، ومن لم يستطع أن يخاطب الفرعين سيكتشف أنه مُفْحِم ليس بمُقْنِع، أو أن المتلقي يريد أن يقتنع ولكن لم يستطع!
• استخدم ألفاظ الربط للانتقال من فكرة إلى أخرى؛ مثل ألفاظ: بما أن، إذن، وحينما يكون، بناء عليه، بالمقارنة، ويترتب على ذلك.. إلخ؛ فهذه الألفاظ تسهم في توضح نتيجة، أو تأكيد معنى، أو تضيف إليه جديدًا.
• التركيز على الأفكار الجوهرية في الموضوع، وامتلاك حجج دامغة، وبراهين لاستمالة أفكار المخاطب.
• انتق عباراتك، واختر كلماتك، وهذّب ألفاظك، وابتعد عن الشدة والضغط، وفرض الرأي.
• أحسن اختيار موضوعك وطريقة عرضك.
• أحسن استخدام لغة الجسد في الإفهام والإيضاح والإفصاح والمصداقية والتأثير.
• راعِ أحوال المخاطبين، وأصنافهم، وسماتهم، وقدراتهم، ومراكزهم.
• الإنصات الجيد وحسن الاستماع، فالعاقل وحده هو الذي يدرك أنه جُعلت له أذنان وفم واحد ليسمع أكثر مما يقول.
• اختيار الوقت والمكان المناسبين للدعوة القولية والعملية، حتى لا يَكرَهه المدعوون ولا يمل من حديثه المستمعون. وقد أوضح القرآن في قصة نبي الله موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون كيف أدار موسى معركته معه مراعيًا في ذلك أهمية الزمان والمكان؛ قال تعالى: ﭽ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى ﴿٥٨﴾ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﭼ [طه: ٥٨-٥٩].