حجم الخط:

[بداية]:

الخلاف أمر مسلم به في دنيا البشر، وهو سنة الله عز وجل في خلقه؛ فهم مختلفون في ألوانهم، وألسنتهم، وطباعهم، ومدركاتهم، ومعارفهم، وعقولهم، وأشكالهم؛ قال تعالى: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿١١٨﴾ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ [هود: ١١٨-١١٩].

وإذا كان طبعيًا أن يحدث الخلاف بين الدعاة والمدعوين، فإن المهم هو أن نعرف: كيف يحصل الخلاف؟ وكيف نتعامل معه؟ فنحن اليوم نعيش في واقع متغير أبرز سماته الانفتاح؛ لا سيما مع توافر وسائل التواصل الاجتماعي التي ساعدت في توسيع المعرفة، والاطلاع على ثقافات الآخرين، وأصبحت المعلومة سهلة الوصول، بل أصبح هناك تعدد وتنوع في المعلومة الواحدة، بل تنافسٌ وتسابقٌ في طريقة إيصالها للآخرين، فعلى الدعاة أن يعوا ذلك جيدًا، ويكونوا على قدر الحدث والمسؤولية.

وثمة آداب شرعية إذا اتبعها الدعاة عند خلافهم مع المدعوِّين اهتدوا بحول الله ومشيئته ورحمته إلى الحق، ومن هذه الآداب ما هو عامٌ في التعامل مع الناس بكافة أصنافهم، ومنها ما يخص تعامل الداعية مع المسلمين فحسب، وسيدرك القارئ ذلك بنفسه عند مطالعته لكل أدب من هذه الآداب، ولعلنا نشير إلى أهمها فيما يلي:

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة