ثمة تصنيف للتربية يقرر أنها تنقسم إلى نمطين هما: التربية المقصودة، والتربية غير المقصودة. ويقصد بالتربية المقصودة تلك العملية التي تحصل داخل مؤسسات أنشأها المجتمع خصيصًا من أجل الغرض التربوي في ذاته، ولم تنشأ لغرضٍ غيره. أما التربية غير المقصودة فهي تلك التي تحصل في مؤسسات أو أماكن أخرى، ولم تنشأ ولم تؤسس خصيصًا من أجل الغرض التربوي في ذاته.
وحسب هذا التصنيف وفقًا لتطور الفكر التربوي وتاريخ التربية، فإن التربية في بداية الأمر -أي في العصور القديمة- كانت غير مقصودة، ومعنى ذلك أن عمليات التربية كانت تحصل تلقائيًا دون إنشاء مؤسسات خاصة لذلك الغرض، ولذا فإنه يقال: إن هذه التربية تعد تربية غير مقصودة؛ أي: إن المجتمع يربي أجياله بدون قصد أو غرض واضح وبيّن.