حجم الخط:

[المسجد كمصدر للإشعاع والهداية]:

ومن الأهمية القول بأنه يوم أن كانت المساجد تؤدي واجبها الحقيقي مصدرًا للإشعاع والهداية كانت عزةُ الإسلام والمسلمين؛ فقد تخرج فيها الخلفاء، والأمراء، والقواد، والزعماء، والمحدثون، والفقهاء، والمفسرون، ورجال القضاء، وأساتذة اللغة والأدب، والمفكرون، والمثقفون، والدعاة، والعلماء في شتى أنواع المعرفة ممن شهد لهم التاريخ بأنهم أصحاب التأثير العظيم في مسار عجلة الزمن وفي ثقافة الأمم وحضارة الشعوب، فهم:

(1) علماء: بما تحمله هذه الكلمة من عموم ـ لعلوم الدين والدنيا.

(2) واجتماعيون: استطاعوا أن يتعايشوا مع جميع البشر باختلاف أجناسهم، ولغاتهم، وأقاليمهم، وبيئاتهم المتباينة؛ فوسعوهم بصدورهم، واستوعبوهم بأخلاقهم، وكسبوا عطفهم وأخوتهم، وحققوا معنى هذه الآية واقعًا ملموسًا؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات: ١٣].

(3) وسياسيون: حكموا العالم قرابة ثلاثة عشر قرنًا من المحيط إلى المحيط، فكانوا خير ساسة عرفهم التاريخ.

(4) وقادة مجاهدون: فتحوا الدنيا ولم يعرف العالم مثلهم فاتحًا، فاقترن بفتحهم نشر الفضائل والقضاء على الرذائل.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة