ولما كانت مرحلة الشباب هي الطور الحاسم في حياة الإنسان غالبًا، وهي الطور الذي تُبنى فيه العقائد والمثل، ويتحدد الاتجاه، وتتكون فيه النفس الإنسانية؛ فإن التدين في هذه المرحلة ضروري ليضبط اتجاه الشاب ويوجهه الوجهة الإسلامية، ويدفع النفس إلى السلوك النافع المفيد، ويساعد على نمو نفسي سليم، والتدين يتناول كل جوانب الحياة الإنسانية من: اجتماعية، واقتصادية، وثقافية...الخ، فهو بالتالي يحقق بالنسبة للشباب ارتياحًا نفسيًا واطمئنانًا داخليًا، ويكون علاجًا لما يواجهه الشاب من قلق وصراعات نفسية في هذه المرحلة من الحياة. يؤكد ذلك قوله ﷺ: ?سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه... »[1].
وخص الشاب في هذا الحديث من بقية المراحل لكونه مظنة غلبة الشهوة؛ لما فيه من قوة الباعث على متابعة الهوى، فإن ملازمة العبادة مع ذلك أشد وأدل على غلبة التقوى.