حجم الخط:

[أعمال القلوب]:

وتعد أعمال القلوب هي الأصل الذي تنبني عليه جميع العبادات، وهي الأصل الذي يؤثر في الإيمان زيادة ونقصانا، ويؤثر في التوحيد بقاء وزوالا، وأعمال القلوب هي: الحركات والمشاعر التي يتبناها القلب نحو خالقه سبحانه، وهي الإقرارات والتصديقات التي يقولها القلب بلسان حاله، وهي الموافقات الفعلية للأوامر والنواهي التي جاء بها الدين للعباد، ومن أمثلة أعمال القلوب: الخشية، والإنابة، والخوف والرجاء، والمحبة، والتوكل، والشكر، والمراقبة والمحاسبة، والإخلاص واليقين، وغيرها.

والله عز وجل قد ذكر في القرآن أوصافا في ذم القلب القاسي، والمقفل والمريض، والأعمى والأغلف، والمطبوع المختوم عليه، ومتى ما أهمل الداعية قلبه ولم يكن من أولوياته واهتماماته، ولم يستشعر خطورة إهماله والانشغال عنه؛ كان قلبه معرضًا للعطب والهلاك، فكيف للداعية أن يدل القلوب إلى الله وقلبه في منأى عنه؟!

ومما ينبغي أن يدركه ويحذره الداعية: آفات القلب ومفسداته؛ وهي محصورة في محورين كبيرين هما: مرض الشبهة، ومرض الشهوة؛ فإن شفاء القلوب منهما موقوف على ما يزيلهما، وسلامة القلب في تخليته مما يفسده ويعطبه بالبعد عن الشرك بالله أصغره وأكبره، وعدم التعلق بالبدعة، والحذر من مخالفة السنة، وترك اتباع الشهوات، والتوبة من مواقعة السيئات، والفرار من الشبهات، وترك الغفلة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة