حجم الخط:

29- مصر (القاهرة):

تقع شمال شرق قارة أفريقيا، عند ملتقى البرين من قارة آسيا وقارة أفريقيا، ومفترق البحرين المتوسط والأحمر، فهي المعبر التجاري والحربي بين المشرق والمغرب، فكان لموقعها بعدًا حضاريًا واستراتيجيًا هيأ البلاد لقيام حضارات متعددة، مساحتها (1.001.400 كم2) ويبلغ عدد سكانها (87.195.000)[1] نسمة حسب تعداد (1435هـ/2014م). نسبة المسلمين 94%. تعود البداية الحقيقية للحضارة المصـرية إلى ظهور الأسرة الفرعونية الأولى 2925 ق. م- 2575 ق. م.

وتعرضت مصر خلال تاريخها الطويل للغزو الأجنبي. فقد غزاها الهكسوس والفرس والآشوريون وغيرهم. ثم غزاها الاسكندر المقدوني سنة 332 ق. م. وآلت مصر بعد وفاته إلى بطليموس أحد قادته، فحكمها وزيره من بعده، وكانت كليو باترة خاتمة حكمهم في سنة 30 ق. م.

هيمن الرومان والبيزنطيين على مصـر بعد ذلك. واستمر ذلك إلى سنة 20هـ/640م، حيث فتح المسلمون مصر سلمًا بقيادة عمرو بن العاص ثم تتابع على حكمها ولاة الأمويين والعباسيين. فأحمد بن طولون في سنة 255 هـ/868 م. فالأخشيديون سنة 323 هـ/934 م. ثم خضعت لحكم الفاطميين خلال الفترة 359- 567 هـ/969- 1171 م

وأعقبهم الأيوبيون، فالمماليك، فالعثمانيون وولاتهم، إلى أن غزاها نابليون في سنة 1213 هـ/1798 م (ومكث فيها الفرنسيون 3 سنوات). استولى على مصر بعد ذلك (محمد علي باشا) الضابط الألباني (1220- 1265 هـ/1805- 1848م)، واستمر الحكم في ذريته، وكان آخرهم الملك فاروق الذي قامت في وجهه ثورة الضباط الأحرار وخلعته. وأعلنت قيام النظام الجمهوري في البلاد سنة 1372 هـ/1952 م. وكان محمد نجيب أول رئيس للجمهورية ثم نحاه جمال عبد الناصر وتولى السلطة (1373- 1391 هـ/1953- 1970م)، وقد وقعت مصر تحت الاحتلال البريطاني منذ سنة 1299هـ/1882م ونالت استقلالها سنة 1340هـ/1922م، تعرضت مصر سنة 1376 هـ/1956 م لعدوان ثلاثي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ثم أعلنت الوحدة مع سوريا 1378- 1381 هـ/1958- 1961 م، وتدخل عبد الناصر بجيشه في حرب اليمن 1382- 1387 هـ/1962- 1967 م. وفي يونيو 1967 م/1388 هـ شنت إسرائيل حربًا على مصر وسوريا وبقية فلسطين فاحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية وقطاع غزة.

خلف أنور السادات عبد الناصر عقب وفاته سنة 1390هـ/ 1970 م، وخاضت مصر وسوريا في عهده حربًا ضد إسرائيل سنة 1393 هـ/1973 م. وفي سنة 1399 هـ/1979 م وقع على اتفاقية السلام مع إسرائيل في كامب ديفيد. ثم اغتيل سنة 1402 هـ/1981 م. وأعقبه على حكم مصر نائبه الرئيس محمد حسني مبارك[2]، وفي عام 1402هـ/1982م اكملت إسرائيل انسحابها من سيناء، واستمر مبارك حتى عام (2011م) حيث تنحى عن الحكم بعد ثورة شعبية، وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة حكومة انتقالية، ثم أعلن في (2012م) فوز محمد مرسي بالرئاسة، واستمر حتى تم عزله، وعين عدلي منصور مؤقتًا، وفي انتخابات (2014م) فاز عبدالفتاح السيسي. وتلعب مصر دورًا كبيرًا ومؤثرًا في استقرار وأمن منطقة الشـرق الأوسط وتشكل، فيه توازنًا استراتيجيًا فعالًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة