يصعب حصر الأقليات المسلمة، في الدول غير الإسلامية، نظرا لصعوبة الحصول على البيانات الدقيقة، لذا فمعظم ما يرتبط بها يعد تقريرا، ويختلف من مصدر لآخر.
والملاحظ أن الأقليات المسلمة -رغم كثر عددها- فإنها ضعيفة لا وزن لها، وبلا فاعلية (اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية) وبلا تنظيم معين يضمها جميعا.
كما أنها اذا تعرضت لأزمات أو كوارث، تجد نفسها وحيدة بلا مغيث، أو في أحسن الأحوال تغاث من قبل غير المسلمين (دول الغرب غالبًا)، وليست مأساة البوسنة والهرسك، ومأساة كوسوفو ببعيدة عنا.
فإلى متى يستمر انصراف الدول الإسلامية، عن هذه الأقليات المسلمة المغلوبة، وإلى متى تتناسى أنها مسئولة أمام الله في الدعوة. والمساندة لإخوانها المضطهدين، وإلى متى تتناسى قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلم للمسلم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو, تداعى له سائر الجسد، بالسهر والحمى».