سكنها البربر منذ القدم وقامت بها العديد من الحضارات فقد احتلها الرومان عام 146ق.م ثم أعقبهم الجرمانيون فالبيزنطيون دخلها الإسلام مع تونس ونزوح قبائل بني هلال إليها عرب لسانها في القرن الخامس الهجري /الحادي عشر الميلادي وأصل أهلها من البربر.
توالت فيها الممالك الإسلامية من أموية، وعباسية، وخوارج، ومرابطين ثم الموحدين. حتى وقعت تحت الحكم العثماني في سنة 922 هـ/1516 م. ودام حتى 1246 هـ/1830 م حيث احتلها الفرنسيون. وبدأت المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسـي في الفترة (1255- 1264 هـ/1839- 1847م) بقيادة الأمير عبد القادر. وقامت الكثير من الثورات والانتفاضات والحروب، وقدمت البلاد أكثر من مليون شهيد حتى نالت استقلالها عام 1382 هـ/1962 م بعد 130 عام من الاستعمار الفرنسي.
وتولى رئاسة أول حكومة أحمد بن بيلا (1382- 1385 هـ/1962- 1965م) أطاح به العقيد هواري بومدين (1385- 1399 هـ/1965- 1978م) بعد وفاة بومدين خلفه الشاذلي بن جديد (1399 هـ/1978م). وفي عهده تفاقمت الأزمات السياسية والاضطرابات. وجرت انتخابات في سنة 1412 هـ/1992 م وفازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في جولتها الأولى (فرفض الجيش النتائج في تدخل سافر من نوعه)، وعلقت الانتخابات وتصاعدت الأزمة.
ونحي الشاذلي عن الحكم وتسلم الجيش السلطة واختار محمد بو ضياف رئيسًا للبلاد سنة 1412 هـ/1992 م، واغتيل بعد أشهر قليلة فخلفه الرئيس علي كافي في نفس العام. في سنة 1414 هـ/1994 م تولى الرئاسة الأمين زروال لفترة انتقالية.
وفي سنة 1416 هـ/1995 م تم انتخابه رئيسًا شرعيًا ديمقراطيًا للبلاد.
وفي سنة 1419هـ/1998م أبدى زروال رغبته في عدم إكمال ولايته فجرت انتخابات عامة (1420هـ/1999م) تم بموجبها اختيار عبد العزيز بوتفليقة رئيسًا للبلاد، وقد بدأ ولايته بجهود طيبة متميزة لإحداث حوارات ومصالحات وطنية، وأعيد انتخابه لأربع فترات رئاسية آخرها عام (2014م).
وفي أول اعتراف رسمي من السلطات... ذكر الرئيس بوتفليقة أن أعمال العنف السياسي التي تعصف بالبلاد منذ 1992م (على شكل مذابح ومجازر دموية مروعة) خلفت أكثر من مائة ألف قتيل جزائري.