حجم الخط:

دخول الإسلام وتاريخ البلاد:

كانت قديمًا تعرف باسم (أريانا) ثم عرفت باسم خراسان في الفتوحات الإسلامية، وصل إليها الإسلام بعد معركة نهاوند سنة 21 هـ/641 هـ, في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه, حيث واصل المسلمون الزحف شمالًا بقيادة الأحنف بن قيس حتى فتحوا خراسان. فانفتح الطريق من خلالها إلى بلاد ما وراء النهر (نهر جيحون)، وفتحت كابل أيام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. واستمرت المقاومة بقيادة ملكها رتبيل حتى عهد عبد الملك بن مروان.

ولم يتوطد فيها الحكم الإسلامي إلا في أيام الدولة الغزنوية (351- 582هـ/962- 1186م) فقد استولى السلطان البتكين على غزنة وجعلها عاصمته ثم مد نفوذه حتى شمل كل أفغانستان الحالية وإقليم البنجاب، واستطاع سبكتكين (365- 387 هـ/975- 997م) أن يمد نفوذه إلى خراسان ويصل إلى بشاور. وقد اشتهر محمود الغزنوي (388- 421 هـ/998- 1030م) بحروبه وفتوحاته في بلاد الهند ونشره الإسلام في تلك البقاع.

تعود نشأة الكيان السياسي المستقل لأفغانستان إلى عام 1160 هـ/1747 م بعد طرد الفرس وتأسيس إمبراطورية بقيادة أحمد شاه دوراني. دخلت تحت الاستعمار البريطاني سنة 1254هـ/1838م حصلت على استقلالها في 1340هـ/1921م حكمها الملك محمد ظاهر 1352-1393هـ/1933-1973م أطيح بالنظام الملكي في 1393هـ/1973م وأصبح محمد داود خان رئيسا للدولة ثم أعدم مع أسرته في انقلاب عسكري في 1399هـ/1978م وتولى محمد نور تراقي الرئاسة وفرض الحزب الشيوعي على نظام الدولة في 1400هـ/1979م قتل تراقي وتولى حفيظ الله أمين وقتل بعد 3 أشهر بدعم سوفيتي وعين بابراك كارمال رئيسًا للدولة في عام 1408هـ/1987م أصبح نجيب الله أحمد رئيسًا للدولة.

وقد كانت القوات الروسية احتلت أفغانستان منذ 1400 هـ/1979 م، فخاض المجاهدون المسلمون حربًا عنيفة ضدهم، إلى أن خرجوا في 1410 هـ/1989 م بعد أن تكبدوا خسائر فادحة، وفي 1412هـ/1992م سلم نجيب الله السلطة للمجاهدين الذين كانوا يحاصرون العاصمة كابول، فتسلموا السلطة وكونوا حكومتهم برئاسة برهان الدين رباني، وتولى قلب الدين حكمتيار رئاسة الوزراء، ثم ما لبث أن اختلف مع رباني، فجرت بينهم حروب أهلية مدمرة، أعادت البلاد إلى الوراء، في سنة 1417هـ/1996م ظهرت على الساحة فجأة حركة طالبان الإسلامية فخاضت حروبًا شرسة ضد الحكومة فهزمتها وألجأتها إلى الفرار شمالًا واستولت على السلطة بقيادة زعيمها الملا محمد عمر والذي استمر حتى عام 1422هـ/2001م حيث بدأ الغزو الأمريكي لإسقاط حركة طالبان وعين حامد كرزاي رئيسًا للبلاد واستمر حتى عام 1435هـ/2014م حيث تم انتخاب أشرف غني رئيسًا للبلاد, وما زالت الحرب الطاحنة تدور رحاها في أفغانستان، وقد توسع مداها، ودخلتها أطراف أخرى، والضحية هم هذا الشعب المسكين الذي يعاني الفقر والجهل والأمراض بسبب أطماع الكبار الدنيوية.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة