منذ القدم كانت لبنان جزءًا من بلاد الشام، وهي تمثل موطن قدماء الفينيقيين، كانت بلاد الشام كلها بيد الروم قبل الإسلام، وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبعد فتح دمشق سنة 14 هـ/635 م اتجه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى حمص، وفي طريقه فتح بعلبك[1]، ثم انتشرت الفتوحات إلى بقية بلاد الشام بما في ذلك السواحل اللبنانية مثل صيدا وبيروت وصور التي فتحها يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنه، وكون معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه والي الشام أول أسطول بحري إسلامي على سواحل البحر المتوسط في لبنان، ومنها غزا معاوية قبرص وفتحها سنة 28 هـ ثم تفوق الأسطول الإسلامي على الاسطول البيزنطي، وحقق المسلمون أعظم انتصار بحري على الروم في معركة ذات الصواري سنة 31 هـ/651 م في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. وصارت السواحل اللبنانية منطلقًا لمهاجمة القسطنطينية.
أصبحت لبنان جزءًا من الإمبراطورية العثمانية في القرن 10 هـ/16 م، ثم قامت بها الإمارة المعنية 922- 1109 هـ/1516- 1697 م، ثم الإمارة الشهابية 1110- 1258 هـ/1698- 1842م ثم شكل قائم مقام النصارى، فمتصـرفية جبل لبنان 1278- 1328 هـ/1861- 1910 م، بعد الحرب العالمية الأولى دخلتها الجيوش الفرنسية سنة 1337 هـ/1918 م، ووقع عليها الاحتلال الفرنسي والبريطاني معًا إلى أن نالت استقلالها سنة 1360 هـ/1941 م.
شاركت لبنان في الحرب العربية الإسرائيلية سنة 1367 هـ/1948 م، وخلال الأعوام (1395- 1411 هـ/1975- 1990م) دخلت لبنان في حرب أهلية طوائفية مدمرة حطمتها تمامًا.
شهدت لبنان سنة 1402هـ/1982 م الاجتياح الإسرائيلي وارتكاب مذابح صبرا وشاتيلا (أفظع مجزرة عرفها العصـر الحديث), واحتلال جنوب لبنان، وفي سنة 1412 هـ/1991 م أصبحت لبنان شريكًا في عملية السلام مع إسرائيل في الشرق الأوسط (إضافة إلى فلسطين وسوريا والأردن).
ولم يقع في لبنان انقلاب عسكري وجميع الرؤساء وصلوا بالانتخاب الشرعي.
والجدير بالذكر, أن سوريا تعتبر حليفًا استراتيجيًا للبنان.
في سنة 1420هـ/1999م انسحبت إسرائيل وأذنابها من إقليم (جزين) في جنوب لبنان بلا قيد ولا شرط (جزين محتلة منذ 1982م).
في 1419هـ/1998م أنتخب العماد أميل لحود رئيسًا للدولة حتى 2007م. (انظر الجدول).
وفي عام 2008م انتخب ميشال سليمان رئيسًا حتى 2014م, والأن فراغ رئاسي وتم تكليف رئيس الوزراء تمام سلام.