الإسلام في نيجيريا وتاريخ البلاد:
كانت نيجيريا مهدا للكثير من الحضارات التي ازدهرت في غرب افريقيا، بدأت قبائل الهوسا بالدخول في الإسلام في القرن 7 هـ/13 م، وانتشـر بينهم في القرن 9 هـ/15 م، وقدمت شعوب (الفلاني) من صعيد مصر، واختلطت مع قبائل الهوسا ودانت بالإسلام منذ القرن السابع الهجري. وحصلت بينهم مواجهات ومنافسات. وفي مطلع القرن الثالث عشـر الهجري برز من بين فقهاء الفلاني الشيخ (عثمان ابن فودي) الذي حج وربما تأثر بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في جزيرة العرب.
فوحد قبائل الهوسا والفلاني ثم أعلن الجهاد ونشـر الإسلام. وواجه مملكة جوبير الوثنية. وامتدت دولته بين نهري نبوي والنيجر. تُوفي سنة 1233 هـ/1817 م. واستمر الحكم في سلالته قرن من الزمان حتى جاء الاستعمار البريطاني 1321هـ/1903م. واستقلت الدولة سنة 1380 هـ/1960 م. برئاسة ناما دي أزيكوي.
ثم شهدت البلاد الكثير من الانقلابات الدموية، وأبرز رؤسائها (إبراهيم بابا نجيدا) (1985- 1993م). وقد مهد لعودة الحكم المدني، وجرت الانتخابات سنة 1993 م، ثم جمدت نتائجها، وتولى الحكم (ساني أباشا) في انقلاب أبيض. وفي سنة 1419هـ/1998م توفي الرئيس العسكري الانقلابي أباشا وفي انتخابات 1419هـ/1998م تم انتخابات (أولوسيجون أوبا سانجو) رئيسا شرعيا ديمقراطيا للبلاد، منهيا بذلك 15 عاما من الحكم العسكري المستبد، الذي دمر اقتصاد الدولة. وجعلها منبوذة دوليًا, وخلفه عام 2007م عمر بارا دوا, ثم في عام 2010م تولى الرئاسة غودلاك جوناثان.