كان الإسلام منتشرًا في الفلبين. وكان يمكن أن يعم جزرها ويكون منها دولة إسلامية، كما حدث بالنسبة لأندونيسيا، ولكن طرأ بها طارئ غير مجرى الفكر الديني بها، ألا وهو الاستعمار الأسباني البغيض.
دهم الأسبان جزر الفلبين سنة 928 هـ/1521 م حاملين معهم كل الأحقاد الصليبية ضد المسلمين. وكان موقفها من الفلبين امتدادًا لموقفها من مسلمي الأندلس، وطال بها المقام في الفلبين إلى سنة 1316 هـ/1898 م. وخلال هذه المدة التي قاربت أربعة قرون قضت فيها على أجيال متتالية من المسلمين بطريق الحروب المدمرة ضد المسلمين وإجبارهم على اعتناق المسيحية بالحديد والنار. ورغم كل ذلك لم يتمكنوا من القضاء على الإمارات المسلمة، وظلت هناك إمارات باقية لم تتمكن أسبانيا من هزيمتها، وتحديدًا في جزيرة مينداناو، وجزر سولو ثم احتلت الولايات المتحدة جزر الفلبين سنة 1317 هـ/1899 م، فقامت المقاومة ضدها واستمرت حتى سنة 1339 هـ/1920 م استسلم المسلمون بعد ذلك، فقد أصابهم الوهن، وانتشـرت بينهم الأمراض وعم الفقر والجهل والتخلف، بينما الدعم الصليبي يقدم بكل أشكاله للنصارى، فتراجع الإسلام في البلاد.
وأعلنت الولايات المتحدة استقلال الفلبين سنة 1366 هـ/1946 م.
وينحصر الإسلام حاليًا في 13 ولاية في جنوب الفلبين، ما زالت تطالب بالحكم الذاتي بكل قوة.
