ثورة بغداد وتعيين إبراهيم بن المهدي: بايع وليًا لعهده علي بن موسى الرضا (من أحفاد الحسين بن علي) بإيعاز من وزيره الرافضي الفضل بن سهل. فغضب عليه العباسيون وخلعوه، وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدي سنة 201 هـ/816 م.
فقدم المأمون من مرو وقد كان مستقرًا بها منذ توليه ففر عمه. ومات على الرضا فاستقرت له الأمور سنة 202 هـ.
الخُرَّمية: هم من الزنادقة، وامتداد لأفكار مزدك. وينسبون إلى مدينة فارسية اسمها (خُرَّمه)، وقد أباحوا كل المحرمات.
وأشهر زعمائهم هو بابك الخرمي كان يقول بعقيدة التناسخ ووجود إلهين للنور والظلمة، ظهر سنة 201 هـ/816 م، واستطاع أن يسيطر على همدان وأصبهان، واستمر المأمون في قتاله طوال فترته، وقد عظم شأنه، وتوفي المأمون ولم ينته منه.
فتنة خلق القرآن: حدثت في عهد المأمون في عام 218 هـ/833 م، وهي القول بأن القرآن مخلوق وليس منزل، وآمن المأمون بهذا الاعتقاد, الذي ابتدعته المعتزلة، وقد تعرض عدد من العلماء للتعذيب في ذلك، منهم الإمام أحمد بن حنبل[1].
ولم يَزُلْ هذا المعتقد الفاسد إلا في عهد المتوكل الذي انتصر لرأي أهل السنة.