إمارة الأدارسة في صبيا وجيزان وتوابعها 1327-1349هـ/1910-1930م:
قامت هذه الإمارة على أنقاض إمارة أبي عريش, وجد الأدارسة كان من رجال العلم والصلاح, وجاء من المغرب الأقصى, وكان أول من أعلن قيام الأدارسة هو محمد علي الإدريسي. حيث استقل بصبيا وأبي عريش, وأظهر الولاء للدولة العثمانية فثبته.
في سنة 1327هـ/1910م أعلن الانفصال عن الدولة العثمانية, وعقد معاهدات مع ايطاليا وانجلترا لدعم إمارته, بلغت دولتهم أقصـى اتساع لها, فشملت قبائل قحطان (جنوب عسير) والقسم الأكبر من تهامة, وشملت ما كان معروفا بالمخلاف السليماني وجيزان وغيرها, وجزء من اليمن.
وعقب وفاة محمد الإدريسـي سنة 1341هـ/1922م لم يستطع خلفاؤه حفظ دولتهم, فاستولى الإمام يحيى الزيدي (ملك اليمن) على الحديدة وبعض مناطق الساحل, فطلب الأمير حسن الإدريسـي حماية الملك عبد العزيز سنة 1345هـ/1926م, ثم أن تضم بلاده إلى المملكة العربية السعودية, وتصير جزءاُ منها سنة 1349هـ/1930م فتم إعلان ذلك.
في سنة 1353هـ/1934م هاجم الإمام يحيى منطقة عسير, فاستولى على نجران, فأرسل إليه الملك عبد العزيز ابنه الأمير فيصل, فحقق انتصارات عظيمة واستولى على الحديدة وعدة مواقع أخرى.
وأخيرًا انتهى الصراع بين اليمن, بتوقيع معاهدة الطائف في نفس العام, على أن تكون الحديدة لليمن, وجيزان ونجران وعسير وتوابعها للسعودية.