يعد الاقتصادي جوتمان أول من لفت الانتباه إلى هذه الظاهرة، عندما نشر بحثه عن «الاقتصاد الخفي»، الذي أشار فيه إلى أن المعاملات الاقتصادية التي لا يتم تسجيلها ضمن حسابات الناتج الوطني ليست بهذا القدر الهين الذي يمكن معه إهمالها، ونتيجة لذلك حاول الكثير من الاقتصاديين إثبات الفرضية التي طرحها جوتمان، وذلك من خلال التأكد من الأهمية النسبية للاقتصادات الخفية في دول العالم المختلفة، ولقد أثبتت هذه الدراسات أن الاقتصادات الخفية بلغت نسبًا لا يمكن إهمالها من إجمالي النشاط الاقتصادي في كل العالم، بل ثبت أنها -في بعض الحالات- تنمو بمعدلات لم تشهدها الاقتصادات الرسمية، ولقد أدى ذلك إلى تصاعد الاهتمام في الكثير من دول العالم، خصوصًا المتقدمة منها، بحجم ومستوى نمو أنشطة الاقتصاد الخفي[1].