حجم الخط:

8) الاتصال الجماهيري التفاعلي (Mass interactive Communication):

وهذا النوع أضفناه هنا لنعبر به عن الاتصال الذي يحدث عبر وسائل الاتصال التي تسمح بالتفاعل مع الجمهور بشكل مباشر؛ وقد كان ذلك بعد ثورة الاتصال التي أسفرت عن تقنيات الاتصال عبر الأقمار الصناعية وتلك التي تبعت ظهور شبكة المعلومات الدولية وما تلاها من وجود مواقع للتواصل الاجتماعي.

هذا النوع من الاتصال يُعَد ثورة حقيقية في مجال إيصال المعلومات والأخبار وأفرز قدرة كبيرة للمتلقي ليكون فاعلًا كبيرًا في عملية الاتصال.

فالمتلقي الآن أصبح بإمكانه إيصال صوته أو كتابة رأيه والتعليق على آراء الآخرين أو تصوير ما يريد ورفعه عبر المواقع المختصة برفع الملفات وتخزينها، بل يستطيع أن ينشئ كيانًا إعلاميًّا خاصًّا به عبر صفحته على شبكات التواصل الاجتماعي أو مدونته؛ فانكسر بذلك الاحتكار الذي فرضته الحكومات والدول على تداول المعلومات وإيصال الأخبار.

وقد أطلقنا هنا لفظ (الجماهيري) على هذا النوع من أنواع الاتصال لاتساع مدى التأثير، و(التفاعلي) لأن المستقبل يصير في تلك العملية مرسلًا، ومن ثم: نتعرف مباشرة منه على الأثر ويمكننا أن نُقوِّم عملية رجع الصدى عبر تلك الشريحة المتفاعلة، ثم المرسل قد يعقب عليه بما يزيل لبسًا أو يوضح فكرة، وقد يحدث تغيير في طريقة عرض الرسالة أو في مضمونها استجابة لهذا التفاعل.

والداعية الناجح هو الذي يستفيد من تلك الطريقة في التفاعل مع الناس ويمكنه أن يفرغ لها وقتًا لمزيد من التواصل مع الناس.

ولا يخلو هذا النوع من سلبيات، منها: الاستخدام غير المسؤول للمعلومات، بما قد يضر أحيانًا بمصالح عليا للدول، لا سيما وأن ما يقدم يُرصد من الأعداء.

ومن تلك السلبيات: استخدام هذا الأسلوب في فضح الحياة الخاصة لبعض الناس، أو عدم استئذانهم في نشر ما يتعلق بهم، وقد تكون لتلك المنقولات حقوقًا مادية أو أدبية.

وبوجه عام: فإنه يمكن وضع قواعد أو استصدار قوانين منظمة لتلك العمليات، شريطة ألا يؤثر ذلك على حرية إبداء الرأي المنضبطة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة