للتكرار تأثير كبير في عقول البشر، سواءً أكانوا أفرادًا أو جماعات، لكن شريطة ألا يبلغ التكرار حد الإملال، وأن يقتصر على عدد من الأفكار القليلة الواضحة، ويستخدم لذلك سياقات متنوعة، مثل: الشعارات- كلمات مؤثرة وبليغة ومفهومة- صور ورموز.
وللتكرار مزايا عديدة؛ حيث يقوي الصلة بين الداعي والمدعوين، ويدعم الاستجابة، ويساعد في استمرار تأثر الناس بالدعاية، ويقلل من استجابتهم لدعايات أخرى، وغير خافٍ استخدام هذا الأسلوب في الدعاية التجارية والإعلانات.
غير أن عامل التكرار يجب أن يُستخدَم بطريقة منتظمة وإلا كانت النتيجة عكسية حين يصل لحد الإلحاح، وعلامة التكرار الناجح هي القدرة على تكييف الرسالة وفقًا لطبيعة الجمهور وحاجته.
ويشبه هذا الأسلوب ما يسمى (بأسلوب التكثيف)، وهو الذي يستخدِم نوعًا واحدًا من الدعاية لهدف التكرار، مثل وضع صور الزعماء أو الحكام في كافة المؤسسات والشوارع ووسائل المواصلات.
ويقترب من هذا الأسلوب: (أسلوب التأكيد)، وفيه تحرص الدعاية على التأكيد دومًا على معانيها، ومن ذلك: ما استخدمه الإنجليز من دعاية إبان احتلالهم لمصر من التأكيد على أنها (تريد مصلحة مصر واستقلالها) وتكرر ذلك دومًا بغية التأثير، ولو كانت تريد ذلك حقًّا لرحلت عنها.. وقس على ذلك شعارات كثيرة.